عبد الناصر كعدان
63
الجراحة عند الزهراوي
يعرض للجفن الأسفل أيضا أن تنقلب أشفاره فينبغي أن تستعمل فيه ما ذكرنا من القطع والخياطة ، والقطع والخياطة فيهما أصنع . التشمير بالقصب « 1 » يكون على هذه الصفة ؛ وهو أن تقلب الجفن وتشق الشق الذي من داخل على ما وصفت ثم تصنع قصبتين أو خشبيتين رقيقتين طولهما على طول الجفن وعرضهما أقل من عرض مبضع ، وقد قرضت في أطرافهما من كلتي الجهتين حيث تتمسك الخيوط ثم تجمعهما بلطف على ما فضل من جفن العين وتشد القصبتين من كلتي الجهتين شدا وثيقا وتتركه أياما فإن الجلدة المشدودة تموت وتسود وتعفن حتى تسقط من ذاتها فإن أبطأت فاقرضها بالمقراض ثم تعالجه حتى يبرأ . فإذا التحم ارتفع الجفن ولم تنخس الأشفار العين ، وهذه صورة القصبتين تصنعها على هذا الشكل وهذا المقدار في الطول والعرض بعينه : " « 2 » . المناقشة : إن عملية التشمير التي تحدث عنها الزهراوي في هذا الفصل هي ما يقصد به حاليا عملية تصنيع الجفن Blepharoplasty . وفي الحقيقة فإن طريقة الزهراوي في تصنيع الجفن لا تختلف كثيرا عن الطرائق المتبعة حديثا ، إلا أن طريقة التشمير باستخدام القصب ربما لا يكون لها أساس علمي « 3 » .
--> ( 1 ) قصب الخيزران . ( 2 ) Albucasis , p . 213 - 219 . ( 3 ) أبو القاسم الزهراوي وتأثيره في جراحة العيون ، من أبحاث مؤتمر الطب الإسلامي الثاني المنعقد في الكويت ، ص 485 - 486 .